هل تدخين الأزواج يزيد خطر إصابة المواليد بالأمراض؟

تدخين الأزواج يرتبط بشكل وثيق بمشكلات تأخر الإنجاب وحتى الإجهاض المتكرر، لكن السؤال القائم هو: هل يمكن أن يكون تدخين الأزواج سببا في زيادة فرصة إصابة الأبناء بالأمراض المستقبلية بعد ولادتهم؟

في هذا السياق، أثبتت دراسة من جامعة برادفورد البريطانية دليلا يؤكد ضرورة حث الرجال على الإقلاع عن التدخين قبل محاولة الإنجاب بالطريقة نفسها التي تحث بها النساء على ذلك.

ووجدت هذه الدراسة أن الرجال، الذين يدخنون قبل حمل زوجاتهم يمكن أن يلحقوا الضرر بالحمض النووي (DNA) لذريّتهم داخل الرحم، وبالتالي زيادة خطر إصابة المواليد بالأمراض، ومن أهمها الأورام. واستخدم الباحثون العلامات البيولوجية للحمض النووي لقياس التغيرات الجينية في دم الآباء والسائل المنوي في الفترة المحيطة بالحمل، وكذلك في دم الأمهات والحبل السري للجنين وقت الولادة، وذلك في منطقتين أوروبيتين مختلفتين وبجزيرة يونانية.

وتم فحص أسلوب حياة الأشخاص وبيئتهم وتعرضهم للتدخين، فيما تم تقييم دور التعرض للتدخين قبل الحمل وخلاله بالتسبب في تغييرات جينية عند المواليد.

واستنتجت الدراسة أن «هذه التغييرات الجينية المنتقلة قد تزيد خطر الإصابة بالسرطان في فترة الطفولة، وبخاصة سرطان الدم وأمراض جينية أخرى».

أ.د. صالح بن صالح

error:
×