أشعة الشمس مصدر غني لفيتامين «د»

يرتبط فيتامين “د” ارتباطاً وثيقاً بقوة العظام وبتقليل خطر الإصابة بالأمراض مثل ألزهايمر، السمنة، و الاكتئاب، ويعتبر نقصه مرضا شائعا لدى معظم دول العالم وخاصة لدينا في المملكة حيث أوضحت بعض الدراسات بأن نقص فيتامين “د” يتراوح ما بين 80 -90% وهي نسبة عالية جداً رغم الأجواء الغنية بأشعة الشمس طوال العام تقريباً. والغريب ان من اهم مسببات انتشار هذا المرض هو عدم التعرض لأشعة الشمس في الوقت المناسب. وقد أكدت دراسة سعودية من مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض بالتعاون مع جامعة بوسطن الأمريكية أن الإنتاج الذاتي لفيتامين “د” من الجلد بعد التعرض لأشعة الشمس المباشرة خلال فصل الصيف يبدأ تدريجياً من الساعة الثامنة والنصف صباحاً ويصل لذروته عند الساعة 11:30 ثم يقل الانتاج تدريجياً ويتلاشى قرابة الرابعة عصراً. وتمثل افضل فترة ما بين 9:30 الى 11 صباحاً. وهناك فترة مابين 12 إلى 3 ظهراً يتكون خلالها في الجلد كمية مناسبة وكافية لاحتياج الجسم من فيتامين “د”، ولكن لشدة الحرارة خلال هذه الفترة واحتمال حدوث تغيرات في كروموسومات خلايا الجلد فلا ينصح بالتعرض للشمس خلال هذه الفترة. اما بالنسبه لفصل الشتاء فإن الإنتاج الكلي يقل اجمالا بمقدار 50٪ مقارنة بفصل الصيف.

كما تكمن مشكلة نقص هذا الفيتامين ايضا بأنه غير متوفر في الكثير من الأغذية، وبحسب الخبراء فإنه للحصول على الكمية المناسبة من فيتامين “د” يجب التعرض للشمس من 20 إلى 25 دقيقة يومياً في الأوقات المشار اليها اعلاه، لكن هذا يعد مستحيلاً لكثير من الأشخاص، لذلك تبقى الطريقة الأفضل للحصول على كفاية الجسم من الفيتامين “د” هي بتناول الأطعمة الغنية بفيتامين “د”، ومن أهم هذه الأطعمة: الأسماك الدهنية (كالسلمون، التونا، الهلبوت، وسمك القد)، البيض، الحليب المدعم، والكمأة.

أ.د. صالح بن صالح

error:
×